بيان الإمارة الإسلامية حول إعلان أوباما سحب عدد محدود من القوات الأمريكية من أفغانستان
الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي قد آمل الشعب الأمريكي منذ عام ونصف بسحب قواته من الحرب المتعبة في أفغانستان، أخيرا أعلن عن سحب عشرة آلاف جندي بحلول نهاية هذا العام.
يعلن باراك أوباما سحب عشرة آلاف من الجنود في العام كله، في الوقت الذي قد عم بين الشعب الأمريكي بغض وكراهية هذه الحرب إلى الحد الأخير، وحسب استطلاع للرأي تم مؤخرا، فإن معظم الأمريكيين يريدون وضع نقطة النهاية لإحتلال أفغانستان وسحب القوات الأمريكية دفعة واحدة من هذه الحرب الغير المجدية.
إمارة أفغانستان الإسلامية تعتبر إعلان باراك أوباما بسحب عشرة آلاف جندي فقط هذا العام، مجرد خطوة رمزية غير مقنعة أبدا للمجتمع الدولي والشعب الأمريكي السائمين من هذه الحرب المتعبة.
ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي أجبرت أمريكا إدارة كابل العميلة بتوقيع عقد معها لدشن قواعد أمريكية أبدية على أراضي أفغانستان تحت عنوان "الإتفاق الإستراتيجي"، وفي الوقت نفسه تشتغل القوات المحتلة بقتل واضطهاد الشعب الأفغاني في جميع أرجاء أفغانستان.
أوباما ومروجي الحرب أرادوا فقط بهذا الإعلان خداع أبناء شعبهم والتخلص من طلبهم المكرر بإخراج الجنود، وفي الواقع ليس لديهم أي احترام لمطالب شعبهم ولا لهم رغبة لإنهاء احتلالهم ولا هم مستعدون للوفاء بوعودهم.
كما ليس لتصريح أوباما أي أهمية حول تدريب الشرطة الأفغانية والجيش لأن العناصر المدربة بأيديهم اختبروا وفشلوا بشكل كامل، ولأن الأفغان ينظرون إليهم كعملاء ويعتبرونهم أعداء دينهم ووطنهم، وعلاوة على ذلك فإن معظم عناصر الشرطة والجيش من مدمني المخدرات، والمطرودين من منازلهم، وذوي الأخلاق السيئة، وتجمعوا فقط بنية الفساد مدربين بفكر فاسد ولن يفيدوا الأفغان أبدا كما لن يتمكنوا من إنجاز شيئ من آمال البنتاجون وسي أي ايه.
على الشعب الأمريكي أن يدرك بأن سياسييهم وجنرالات جيشهم لازالوا يستمرون في إطالة أمد اللعبة التي بدأوها معهم منذ عدة سنوات، فهم يعطون مرارا آمال كاذبة لشعبهم عن إنهاء هذه الحرب، ويعلنون عن ادعاءات نجاح كاذبة وبهذه الطريقة يحاولون مد هذه الحرب لأطول فترة.
ولا بد من التوضيح بأن اداعاءات كبار مسؤولي أمريكا حول تحرز التقدم في حرب أفغانستان وقول أوباما بأننا في موقف قوي، ليست سوى إشاعات لا أساس لها، فهم حتى الآن لم يكتسبوا أي تقدم قط في هذه الحرب ولا يمكنهم بالإدلاء على أي نجاح، فبزيادة أعداد الجنود الأمريكيين منذ العام الماضي، لم يكتسبوا سوى زيادة مستويات خسائرهم المادية والبشرية، كما وصلت عمليات قصفهم الجوية، والقتل العام، وتعذيب المدنيين، وتدمير منازل ومزارع الأهالي لأجل حماية أنفسهم إلى الحد الأخير حيث لايمكن لأي ضمير حي وسالم تسمية هذه الجرائم بالتقدم الناجح.
على الشعب الأمريكي الذي أدرك كثيرا من الحقائق حول الحرب في أفغانستان أن يتخذ خطوات جادة لوقف إراقة الدماء التي لا مبرر لها، وعلى دافعي الضرائب الأمريكيين أن يفهموا بأن أموالهم لا تزال تهدر في هذه الحرب العبثية والبلا معنى كالسنوات العشر الماضية أو تذهب إلى جيوب المسؤولين السيئي السمعة في إدارة كابل الفاسدة، ولو لم ينددوا هذا الوضع اليوم فسوف يجبرون غدا التخلص من هذه الأزمة.
إمارة أفغانستان الإسلامية توضح مرة أخرى بأن الحل الوحيد للأزمة الأفغانية يكمن في الانسحاب الكامل لجميع القوات الأجنبية المحتلة فورا من أفغانستان، وسيزيد ويتعاظم الكفاح والجهاد المسلح من يوم لآخر ما إن لم تنسحب جميع القوات المحتلة، وتزداد الكراهية ضد القوات المحتلة في أفغانستان، والمنطقة، وأمريكا وجميع العالم، وسينتهي المطاف بهزيمة نكراء للقوات المحتلة. إن شاء الله تعالى.
إمارة أفغانستان الإسلامية
1432-7-22هـ ق
2011-6-23م
0 التعليقات
إرسال تعليق